الاثنين، 15 أغسطس، 2016

أنا أحب بلادي!

حينما هاجمني ذلك الشخص بسبب بوست على الفيسبوك يوصف ما حدث في ميدان رابعة بالمجزرة، هاجمني وشعرت في كلماته اتهامي بكره هذا البلد!!
اعذرني سيدي ماذا تعرف عن هذا البلد ؟ وماذا فعلت لتعبر عن حبه؟
هل يوصف احترامي للنفس البشرية التي كرمها الله ووصفي بقتلها بالمجزرة بأنه عدم حب؟
ماذا تعرف عن الحب؟ وكيف تتهمني بشئ ولم تشق عن قلبي وتعرف داخله؟
الحب الذي تدعيه لبلدي هو حب رئيسها، الوهم الذي صنعه الرؤساء بأن الحب يكمن في الولاء إليهم.
دعني أخبرك عن حب بلدي ...
حينما بحثت عن كيفية تقدم البلاد وجدت سلسلة النهضة لجاسم سلطان، قرأتها كي أعرف كيف السبيل لنهضتها، أوقفتني جملة لا أنساها منذ أربع سنوات: كي يتغير حال البلاد تحتاج إلى مجموعه من النخبة الصفوة أصحاب الفهم والعلم الكامل، ولكن ليس بمقدورهم وحدهم فعل شئ، بل نحتاج أيضا إلى قطاع عريض يفهم القدر الأدنى من الفهم والعلم.
هنا فقط اتضح طريقي وهو زيادة هذا القطاع العريض كي تزداد فرص واحتمالية تغيير ونهضة بلادي.
لم أترك علما عرفته إلا نشرته وعلمته، آلاف البشر تركت فيهم شيئا ولو معلومة صغيرة واحدة يستطيعون على اثرها اكمال المسير.
حينما رفضت بيع بحثي لبلاد أخرى وفضلت استخدامه في مصر ولم يستخدم لم اندم واقف بل أكملت المسير، حينما أتاني عرض دولة أخرى وتهديدها ذهبت إلى مخابرات بلادي- برغم خذلان جميع قيادات هذا البلد لي-  ولم أفضل مصلحتي الشخصية، حينما عرض علي منح السعودية وكوريا وألمانيا ورفضت لأن لدي علم أود تعليمه هنا لم أكن ساذجا لرفض مجد شخصي لكن أردت نهضة بلادي.
أخبرني؛ لماذا أسهر طوال الليل وأعد برنامج تدريبي لطلاب يهملهم الجميع في عملي؟ وبدون مقابل مادي أو معنوي؟ لماذا أكتب المقالات ناقلا فيها كل ماتعلمت لغيري؟ لماذا أضيع وقتي في محاضرات أخبر الآخرين بكل ما أعرفه حتى تلك التطبيقات على هاتفي وتفيد في استغلال الوقت؟
أليس استغلال كل هذا الوقت في قراءة واعداد نفسي ستساعدني في مجدي الشخصي؟
صدقني سيدي باستطاعتي أن أكون صاحب شركات أنت تعمل فيها، لكنني أفضل- أولا - زيادة ذلك القطاع العريض باعطاءه الحد الأدنى من العلم والوعي..
لست ساذجا ولكنني أعرف هدفي جيدا، وأعرف كيف أحب بلادي، وكيف أعبر عن هذا الحب .